السيد علي الطباطبائي

598

رياض المسائل

وفي الخبر : الرجل أُعتق أله أن يضع نفسه حيث شاء ويتولّى من أحب ؟ فقال : إذا أُعتق لله تعالى فهو مولى للذي أعتقه ، وإذا أُعتق وجعل سائبة فله أن يضع نفسه حيث شاء ويتولّى من شاء ( 1 ) . خلافاً للمبسوط وابن حمزة في أُمّ الولد فأثبت الولاء لورثة مولاها بعد انعتاقها من نصيب ولدها ، ونفى الأوّل الخلاف فيه ، وهو موهون بوجوده مع مصير المشهور إلى الخلاف ، ومع ذلك معارض بحكاية الإجماع ونفي الخلاف المتقدّمة ، ولهما أيضاً فيمن انعتق بالقرابة فأوجب الولاء لمن ملك أحد قرابته فانعتق عليه سواء ملكه باختيار أو اضطرار ، للموثّق : في رجل يملك ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده ؟ قال : لا يصلح أن يبيعه ولا يتّخذه عبداً وهو مولاه وأخوه في الدين ، وأيّهما مات ورثه صاحبه ، إلاّ أن يكون وارث أقرب إليه منه ( 2 ) . وفيه نظر ، فإنّ الظاهر أنّ المراد بالإرث فيه الإرث الحاصل بالقرابة دون الولاء ، ويؤيّده الحكم فيه بالتوارث من الطرفين ، فلا حجّة فيه لهما . ويتصوّر الإرث بالولاء هنا مع كون العتق بالقرابة ، ويشترط في العتق بالولاء عدم المناسب مطلقاً - كما سيأتي - فيما إذا كان صاحب الولاء غير مناسب للعتيق أصلا مع كونه نازلا منزلة من يكون العتق بسبب قرابته ، بأن يكون صاحب الولاء قريباً لذلك القريب مع عدم قرابته للعتيق وقد مات ذلك القريب فصار قريبه الّذي ليس من أقرباء العتيق صاحب الولاء ، كما إذا اشترى رجل أُمّه فانعتقت عليه ومات الرجل وكان له أخ لأبيه خاصّة ولا وارث للأُمّ نسباً أصلا فولاء الأُمّ للأخ المذكور .

--> ( 1 ) المصدر السابق : الباب 36 ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 16 : 16 ، الباب 13 من أبواب كتاب العتق ، الحديث 5 .